عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

337

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

قوله : ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعاساً قال ابن قتيبة « 1 » : « الأمنة » : الأمن . و « نعاسا » بدل من " أمنة " « 2 » . وجائز أن يكون هو المفعول ، و " أمنة " حالا متقدمة عليه ، نحو رأيت راكبا رجلا . وجائز أن يكون مفعولا له ، أي : نعستم للأمنة « 3 » . والنّعاس : الوسن ، يقال : نعس ينعس نعاسا فهو ناعس ، وبعضهم يقول : نعسان « 4 » . قال الفرّاء « 5 » : قد سمعتها ، ولكن لا أشتهيها . قال الزجّاج « 6 » : معنى الآية : أعقبكم بما نالكم من الرعب بأن أمّنكم أمنا تنامون معه ، لأن الشديد الخوف لا يكاد ينام . يَغْشى يعني : النعاس . وقرأ حمزة والكسائي : « تغشى » « 7 » بالتاء والإمالة ، يعني : الأمنة ، طائِفَةً مِنْكُمْ ، وهم المؤمنون ، وَطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ وهم المنافقون ، أهمّهم

--> ( 1 ) تفسير غريب القرآن ( ص : 114 ) . ( 2 ) انظر : التبيان ( 1 / 154 ) ، والدر المصون ( 2 / 236 ) . ( 3 ) مثل السابق . ( 4 ) انظر : اللسان ، مادة : ( نعس ) . ( 5 ) لم أقف عليه في معاني الفراء ، وهو في زاد المسير ( 1 / 480 ) . ( 6 ) معاني الزجاج ( 1 / 479 ) . ( 7 ) الحجة للفارسي ( 2 / 44 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 176 ) ، والكشف ( 1 / 360 ) ، والنشر ( 2 / 242 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 180 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 217 ) .